أركان الصلاة و واجـباتها

اذهب الى الأسفل

أركان الصلاة و واجـباتها

مُساهمة  العميد في الجمعة يونيو 17, 2011 10:54 pm


أحبابي أركان الصلاة مهمة جداً و لا تصح الصلاة إن لم تكتمل وهنا نوردها وليس المهم الاطلاع عليها فقط
ولكن يجب علينا جميعاً مراجعتها بعد بين الفينة والأخرى حتى لا تُـنسى :
((تخيل إنك بعد ما تموت و تقف يوم القيامة يقال لك أنت ما صليت في الدنيا ....يا ساتر.... تدري ليش؟
لإن الصلاة إذا كانت أركانها غير صحيحة لم تصح ........))
فتعالوا نتدارك الوضع قبل ذلك الموقف :

للصلاة أركان تتكون منها، فإذا نقص منها ركن فإن الصلاة تكون ناقصة باطلة ولا يُعتدُّ بها شرعا نُبينها فيما يلي:


1- القيام في الفرض:


لقول اللّه تعالى: { وَقُومُوا للّه قانتين } (البقرة 238).
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " صَلّوا كما رأيْتُموني أُصَلّي " رواه البخاري وأحمد.

وحديث عِمرانَ بن حُصينٍ رضي اللّه عنه قال: كانتْ بي بواسيرُ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة
فقال: " صَلِّ قَائماً، فَإنْ لم تستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنبٍ " رواه البخاري.
فمن كان قادرا على القيام ولم يَقُمْ في صلاة الفريضة بطلت صلاته،وأما في النافلة، فصلاة القاعد مع القدرة على
القيام صحيحة لكن ثوابه على النصف من صلاة القائم، لحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما قال " حُدِّثت
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الرجل قاعدا نصفُ الصلاة ". رواه البخاري ومسلم.
ومن عجز عن القيام في الفرض صلى على حسب قُدرته وله أجرها كاملا لحديث أبي موسى رضي اللّه عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً " رواه البخاري.


2- تكبيرة الإحرام:


ولفظها "اللّه أكبر"، لا يُجْزي غيرها. لحديث علي رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مِفْتاحُ الصلاةِ الطّهُور وتحريمها التَّكْبِيرَ وتَحْلِيلُها التسليم " رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه وغيرهم. ولحديث أبي هريرة في المسيء صلاته: " إذا قُمْتَ إلى الصلاة فَكَبِّر". متفق عليه


3- قراءة الفاتحة:


وهي ركن في كل ركعة من ركعات النفل والفرض على الإمام والمنفرد واختلف في المأموم، والحق أنها ركن فيقرأ بها المأموم في نفسه والدليل على وجوبها في كل ركعة وعدم سُقوطها لا سهوا ولا جهلا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عُبادة بن الصامت: " لا صلاةَ لِمنْ لَمْ يَقْرأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ " رواه الجماعة. ولحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : "من صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرأ فيها بِفاتحة الكِتاب فَهِي خِداجٌ ، هي خِدَاجٌ ، هي خِدَاجٌ غَيْرُ تَمامٍ " رواه الشيخان وأحمد.


4- الركوع:


لقوله تعالى: { يا أَيُّهَا الَّذينَ ءامنُوا ارْكعوا واْسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } (الحج 77).
ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: " ثُمَّ اركعْ حتى تَطْمئنَّ راكعاً ". ولحديث أبي مسعود البدري أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: " لا تُجْزِي صَلاةٌ لا يُقيمُ الرَّجُلُ فيها صُلْبه في الركوع والسجود " رواه الخمسة وابن خزيمة وابن حبّان
والطبراني والبيهقي وصححه، وقال الترمذي: حسن صحيح.


5- الرفع من الركوع والاعتدال قائماً:


لقول أبي حُميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم : "وإذا رفع رأسه استوى قائما حتى يعود كل فقار(1) إلى مكانه " متفق عليه. وقول عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم : "فكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً " رواه مسلم.

ولقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته " ثم ارفعْ حتى تَعتدل قائما "متفق عديه.


6- السجود:


وصفته: أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَه وأَنْفَه وكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ مِنَ ا لأرْضَ.

والدليل على أنه ركن قوله تعالى:{ يا أيها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تُفلحون } (الحج 77).
وحديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، على الجَبْهَةِ- و
أَشارَ بيده إلى أنفه واليدين والرُّكْبَتين وأطرافِ القدمَين ولا نَكْفِتُ (2) الثياب والشعر " رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.

وقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: " ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ".


7- الجلوس بين السجدتين:



ودليله قول عائشة رضي اللّه عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : "... وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم
يسجد حتى يستوي جالسا... " رواه مسلم.
وصفة هذا الجلوس أن يجلس مُفترشاً (أي يَفْرشُ رِجْله اليُسرى فيقعد عليها ويَنْصِبُ رِجْله اليُمْنى ويستقبل بأصابعها القبلة).


8- الطُّمأنينة:


وهي السُّكون وإن كان زَمنه قليلا- أي البقاء بعد استقرار الأعضاء في الركوع والرفع منه والسجود والجلوس بين السجدتين.
والدليل على أن الطمأنينة ركن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته: " ثم اركع حتى تطمئن راكعا،
ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم
افعل ذلك في صلاتك كلها " متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه.


9- الجلوس للتشهد الأخير والتسليمتين:



وهو الثابت المعروف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان يقعد القعود الأخير ويقرأ فيه التشهد،
وقال للمسيء في صلاته: " فإذا رفعت رأسك من آخر سجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك ".


10- التَّشَهُّد الأخير:


والدليل على أنه ركن قوله صلى الله عليه وسلم : "صلَّوا كما رأيْتُموني أصلي ". وأنه صلى الله عليه وسلم
كان يُداوم على ذلك وأمر به المسيء في صلاته. وقول ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم: " كان
رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن " روى قول ابن مسعود البخاري
ومسلم وقول ابن عباس مسلم والنسائي.


صيغة التَّشَهُّد:

قد وردت صيغ للتشهد عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي موسى الأشعري،وعمر بن الخطاب
رضي اللّه عن الجميع، تقترب ألفاظ كل واحدة من غيرها، وأصحُّها تشهُّدُ ابن مسعود، قال مسلم رحمه اللّه
تعالى: "أجمع الناس على تشهد ابن مسعود". ومع ذلك فأيَّ صيغة تَشَهَّدَ بها المصلي أجْزأتْهُ إذا كانت واردة
بنقلٍ صحيح.


تشهُّد ابن مسعود:

"التَّحيَّات للّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللّه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ".


11- التَّسْليم:


ثبتت فرضية السلام بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي اللّه عنه: "مفتاح الصلاة
الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " رواه أحمد والشافعي و أبوداود وابن ماجه والترمذي وقال: هذا
أصَحُّ شيءٍ في الباب.

وعن وائل بن حُجْر رضي اللّه عنه قال: صَلَّيْتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه:
"السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته " وعن شماله: " السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته " رواه أبو داود بإسناد
صحيح. وإن اكتفى بقوله: " السلام عليكم " أو " السلام عليكم ورحمة اللّه " أجزأه وكله وارد.


12- ترتيب الأركان:


ترتيب الأركان على ما هي مذكورة آنفا ركن من أركان الصلاة فلو سجد الإنسان قبل أن يركع مثلا متعمِّدا بطلت
صلاته. وإذا خالف الترتيب سهوا ثم ذكر فإنه يجب عليه أن يعود إلى الركن الذي قدمه فيفعله في ترتيبه. وإلا بطلت
صلاته. دليله حديث المسيء في صلاته، وعمل الرسول صلى الله عليه وسلم القائل: "صلّوا كما رأيتموني
أصلي " رواه البخاري.

فلم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل خلاف هذا الترتيب ولو مرة واحدة في حياته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واجبات الصلاة:

واجبات الصلاة ثمانية ، مَنْ ترك منها شيئا مُتعمدا بطلت صلاته،ومن ترك منها شيئا سهوا سجد للسهو.
وبيانها مع أدلتها كالآتي:-

1- جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام:
دليلها حديث يحيى بن خلاَّد عن عمِّه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنه لا تتم الصلاة لأحد من الناس
حتى يتوضأ ويضع الوضوء- يعني مواضعه- ثم يُكبر ويحمد اللّه وُيثني عليه، ويقرأ بما شاء من القرآن، ثم
يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول سمع اللّه لمن حمده حتى يستوي قائما، ثم
يقول: اللّه أكبر و يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول اللّه أكبر و يرفع رأسه حتى يستوي قاعدا، ثم
يقول: اللّه أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبر، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته " وفي
رواية: "لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك " رواه أبو داود.

2- قول: "سمع اللّه لمن حمده " للإِمام والمنفرد جميعاً وقد تقدم دليله في الحديث السابق.

3- قول: "ربنا ولك الحمد" للإِمام والمأموم والمنفرد جميعا.
ودليله حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "سمع الله لمن يده حين
يرفع صلبه من الركوع. ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد" ومثله عن أبي سعيد وابن أبي أوفى. متفق عديه.

4- التسبيح في الركوع والسجود وأقلّه مرة واحدة، والأفضل ثلاث مرات وقد ورد أكثر فيقول في الركوع: "سبحان
ربى العظيم " ويقول في السجود: "سبحان ربى الأعلى ".

ودليل ذلك حديث عقبة بن عامر قال لما نزلت (فسبح باسم ربك العظيم) قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
: "اجعلوها في ركوعكم " فلما نزلت (سبح اسم ربك الأعلى) قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اجعلوها
في سجودكم " رواه أبو داود.

5- قول: "رب اغفر لي " بين السجدتين:
دليله ما روى حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي.
رب اغفر لي" رواه النسائي وابن ماجه، وما رواه ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول
بين السجدتين: "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني " رواه أبو داود وابن ماجه.

6- التشهد الأول:
دليل وجوبه وعدم ركنيته حديث عبد اللّه بن بحينة رضي اللّه عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم
الظهر، فقام في الركعتين الأولين ولم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه، كبَّر
وهو جالس وسجد سجدتن قبل أن يسلم ثم سلم " أخرجه السبعة.

7- الجلوس للتشهد الأول:
ودليله الحديث السابق، ولو كانا ركنين ما سقطا بالسهو، و لو كانا غير واجبين ما انْجبرا بسجود السهو.

8- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير:
ودليله حديث أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال بشير بن سعد: يا رسول اللّه. أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف
نصلي عليك؟ فسكت، ثم قال: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على
محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. والسلام كما علمتم " رواه مسلم،
وزاد ابن خزيمة فيه: "فكيف نُصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا ؟ ".



نفعنا الله بما نقرأ ونسمع ونرى .





عدل سابقا من قبل العميد في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 1:28 am عدل 1 مرات

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
العميد

عدد المساهمات : 798
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 08/10/2010
العمر : 48
الموقع : المملكة العربية السعودية

http://siyadah.ahlamontada.com/profile?mode=editprofile

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أركان الصلاة و واجـباتها

مُساهمة  طائرالجنوب في السبت يونيو 18, 2011 2:24 am

جزاك الله كل خير وبارك فيك وفي اختيارك 0000 تذكير مبارك من رجل مبارك 0
avatar
طائرالجنوب

عدد المساهمات : 237
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 18/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى